ذكر طبيب نفسي، الدكتور بارك جونغ-سوك، زيادة كبيرة في عدد المرضى الجدد الذين يطلبون العلاج لإدمان التداول في الأسهم والاكتئاب، بدءًا من يوم الخميس من الأسبوع الماضي، وذلك حسب ظهوره في برنامج راديو YTN بعنوان "اقتصاد حيّ نابض لجاي تاي-هيون" في 14 مايو. تزامن هذا الارتفاع مع اختراق مؤشر KOSPI لمستوى 7000 بعد تفعيل عدة مرات لآليات إيقاف التداول (Circuit Breakers). الدكتور بارك، الذي كشف سابقًا عن خسارة تقارب 320 مليون وون في استثماراته في الأسهم خلال عامي 2017 و2018، يتخصص الآن في تقديم الاستشارات لإدمان الأسهم في عيادته النفسية. وقد عزى تدفق المرضى إلى التذبذب الشديد في السوق، والذي وصفه بأنه تسبب في ما أسماه "الألم الاجتماعي" داخل أدمغة المستثمرين.
قال الدكتور بارك في البرنامج الإذاعي: "بدءًا من يوم الخميس من الأسبوع الماضي، بدأت تَفِد أعداد كبيرة من المرضى الجدد الذين يعانون من مشكلات مرتبطة بالأسهم. يزور كثير من الناس للنقاش بشأن إدمان الأسهم، وخسائر الأسهم، والاكتئاب الناجم عن الأسهم." وأوضح أنه بعد أن راجع السوق بنفسه، وجد أن الأسهم قد هبطت بشكل كبير. وأشار الطبيب النفسي إلى أنه عندما يرتفع مؤشر KOSPI بأكثر من أربعة أضعاف ثم يعود إلى الانخفاض بعد تفعيل عدة مرات لآليات إيقاف التداول من جهة البيع، بما يؤدي إلى كسر حاجز مستوى 7000، فإن هذا النوع من التذبذب قد يجعل الرغبة والقلق يشلان الدماغ. وقد شهدت مجتمعات الاستثمار عبر الإنترنت زيادة في المنشورات من مستثمرين أفراد يوثقون خسائرهم ويعبّرون عن قلقهم واكتئابهم.
حدّد الدكتور بارك FOMO (الخوف من فوات الفرصة) بوصفه العامل الأساسي الذي يُعزّز قلق المستثمرين. وقال: "عندما يسمع شخص ما في محادثة جماعية أن 'أحدهم حقق 200 مليون وون في أسهم SK Hynix'، يشعر الدماغ بألم يشبه الألم الجسدي الحقيقي. وهذه الصدمة نفسها كما لو طُعِن أحدهم بسكين أو أُحرق بالنار، وقد ثَبُت أن مناطق الدماغ المرتبطة بألم يعادل إصابة لمدة 4 أسابيع تنشط." وأوضح أن الأمر ليس متعلقًا بالغيرة أو مشكلات تقدير الذات، بل بـ"الألم الاجتماعي" الذي يشعر به الدماغ، والذي وصفه بأنه غريزة بشرية. وحذّر الدكتور بارك من أن المقارنة المفرطة بين نجاح استثمارات الآخرين أو ثروتهم وبين حياته هو ما يزيد FOMO، خصوصًا عندما يقع المستثمرون في حالة من الاستعجال لـ"الحاجة إلى تحقيق أموال كثيرة بسرعة كبيرة".
خلال البث، شارك الدكتور بارك قائمة تقييم ذاتي من 14 بندًا طورها لتحديد أعراض إدمان الأسهم. وتشمل البنود: التعرض لتوبيخ في العمل بسبب التداول في الأسهم؛ الخلاف مع العائلة بسبب الأسهم؛ زيادة الأعذار والكذب بعد الاستثمار؛ الانشغال باسترداد الخسائر؛ اقتراض أموال لأغراض الاستثمار؛ الاستثمار في العقود الآجلة/الخيارات أو منتجات رافعة 2x+؛ الاستثمار في الأموال الأساسية في الأسهم؛ التداول في المقام الأول على المدى القصير أو الأسهم عالية المخاطر؛ استخدام برامج البحث عن الأسهم ذات الطفرات (Surge-Stock Search); استخدام التداول بالائتمان أو بالهامش؛ ظهور الأرق أو القلق بعد بدء الاستثمار؛ التحقق المتكرر من شاشات الأسهم أثناء ساعات العمل؛ حذف تطبيقات التداول وإعادة تثبيتها خلال يوم واحد؛ والشعور بعدم الارتياح في عطلة نهاية الأسبوع بسبب قلق افتتاح السوق يوم الاثنين. وقد شخص الدكتور بارك أن تَحقُّق 5 معايير أو أكثر من هذه المعايير الـ14 يدل على وجود خطر للإصابة بإدمان الأسهم. وأشار تحديدًا إلى: "الأشخاص الذين يمكنهم استخدام الرافعة ينبغي أن تكون لديهم معرفة وبصيرة في الأسهم ودراسة واستعداد، لكن ما إذا كان المستثمرون المبتدئون مهيئين اقتصاديًا وعقلانيًا هو أمر يحتاج إلى تأمل."
نصح الدكتور بارك بأن التحرر من إدمان الأسهم يتطلب إبعادًا مؤقتًا عن شاشات الاستثمار واستعادة المتع الصحية في الحياة اليومية. وقال: "لا تنغمس في الدوبامين المادي فقط مثل 'ارتفعت الأسهم بعشرات النسب المئوية' أو 'بلغت الحد اليومي'، بل ابحث عن دوبامين صحي يمكن الحصول عليه من الحياة اليومية مثل ممارسة الرياضة أو الهوايات. إن الابتعاد عن مخططات الأسهم وتطبيقات الاستثمار والتركيز على عملك الأساسي وحياتك اليومية هو الخطوة الأولى لكسر الإدمان." وأضاف: "أنا نفسي تخرّجت من كلية الطب في جامعة يونسي، وحتى ألقيت محاضرات في جامعة سول الوطنية، لكن البشر لا يستطيعون السيطرة بشكل كامل على رغباتهم. الشعور بالقلق غريزة بشرية، لكن المهم هو كيفية تصرفك تجاه ذلك القلق." وشدد الدكتور بارك على: "بدلًا من أن تنجرف فقط بسبب تذبذب سامسونغ إلكترونيكس أو SK Hynix، يجب أن تسأل نفسك أولًا: 'هل أنا شخص مناسب للاستثمار؟' و'هل أنا شخص يمكنه تحمّل عدم النظر إلى أموال الاستثمار لمدة عام؟' إن الدراسة والنمو الشخصي أكثر من مجرد دراسة الأسهم أمر مهم. في النهاية، أفضل سهم من فئة Blue-chip هو أنت."
ماذا أفاد الدكتور بارك جونغ-سوك في 14 مايو بشأن المرضى المرتبطين بالأسهم؟
أفاد الدكتور بارك جونغ-سوك في إذاعة YTN في 14 مايو بأنه بدءًا من يوم الخميس من الأسبوع الماضي، حدث ارتفاع كبير في عدد المرضى الجدد الذين يزورون عيادته النفسية لمعاناة مرتبطة بإدمان الأسهم وخسائر الأسهم والاكتئاب. وقد عزى هذا الارتفاع إلى أن مؤشر KOSPI اخترق مستوى 7000 بعد تفعيل عدة مرات لآليات إيقاف التداول.
كيف يؤثر FOMO على المستثمرين وفقًا لمقابلة الدكتور بارك؟
بحسب تصريحات الدكتور بارك في البرنامج الإذاعي، يتسبب FOMO (الخوف من فوات الفرصة) في أن يشعر الدماغ بألم يعادل إصابة جسدية لمدة 4 أسابيع عند سماع أخبار نجاح استثمارات الآخرين. وشرح أن مناطق الدماغ المرتبطة بالألم تنشط بمستويات مماثلة للوشز أو الحرق، واصفًا ذلك بأنه "ألم اجتماعي" وليس مجرد غيرة بسيطة.
ما معايير خطر إدمان الأسهم في أداة تقييم الدكتور بارك؟
قدّم الدكتور بارك قائمة تقييم ذاتي من 14 بندًا خلال البث وذكر أن تحقق 5 معايير أو أكثر من هذه المعايير يشير إلى وجود خطر للإصابة بإدمان الأسهم. وتتضمن القائمة بنودًا مثل مشكلات الأداء في العمل بسبب التداول، والخلافات مع العائلة، واستخدام منتجات الرافعة، والانشغال باسترداد الخسائر، وأعراض القلق مثل الأرق أو عدم الارتياح في عطلة نهاية الأسبوع تجاه افتتاح سوق يوم الاثنين.
أخبار ذات صلة
ارتفعت الأسهم في هونغ كونغ بنسبة 0.52% مع صعود قطاعات المعادن والدوائر المطبوعة (PCB)
أسهم اليابان تتعافى في 14 الجاري، إذ يرتفع مؤشر نيكاي 225 بنسبة 0.74% بعد انتعاش مؤشر كوسبي
روبوكو توصي بتنويع الاستثمارات من أسهم التكنولوجيا إلى الأسواق الآسيوية
مستثمرون كوريون جنوبيون يُلغون 72,477 وثيقة معاش تقاعدي مرتبطة بسوق الأسهم
تتداول أسهم مؤشر KOSPI على خلفية عوامل سلبية، وترى NH Investment وجود إمكانات للانتعاش