قفزت أسعار النفط العالمية مع إغلاق إيران لمضيق هرمز، بالتزامن مع تهديد جماعة الحوثي في اليمن بإغلاق طريق البحر الأحمر المؤدي إلى السعودية في 20 يوليو (بالتوقيت المحلي)، ما أدى إلى أزمة اختناق مزدوجة لإمدادات الطاقة العالمية. وجاء التصعيد بعد هجمات الحوثيين على ناقلتين للنفط وإعلان حصار بحري ضد السعودية، ما عطّل مساراً تفافياً حاسماً كان ينقل نحو 3.6 مليون برميل يومياً من النفط الخام السعودي ومشتقاته إلى أسواق آسيا، بما في ذلك كوريا واليابان والصين. وكان مضيق باب-إل-مندب في البحر الأحمر بمثابة البديل الأساسي بعد أن أغلقت إيران مضيق هرمز في خضم صراع عسكري مع الولايات المتحدة، ما يجعل التهديد بإغلاق كلا الممرين خطراً بالغ الأهمية على شبكات توزيع النفط العالمية.
هبوط خام برنت إلى 96.78 دولاراً بعد أن لامس 100.69 دولاراً في 24 يوليو
في 24 يوليو (بالتوقيت المحلي)، أغلق خام برنت بعقد سبتمبر عند 96.78 دولاراً للبرميل في بورصة لندن للعقود الآجلة (ICE Futures Exchange)، بانخفاض 3.88% عن يوم التداول السابق. وأغلق خام ويست تكساس الوسيط (WTI) بعقد سبتمبر عند 89.31 دولاراً للبرميل، بانخفاض 3.12%. وكان خام برنت قد بلغ في اليوم السابق 100.69 دولاراً للبرميل، وهو أعلى مستوى منذ 22 مايو، قبل أن يتراجع. وظلت الأسعار مرتفعة بشكل ملحوظ مقارنة بمستويات سابقة قرب 70 دولاراً للبرميل، بما يعكس استمرار التوترات العسكرية عبر منطقة الشرق الأوسط.
صادرات السعودية 3.6 مليون برميل يومياً عبر طريق البحر الأحمر
اضطلع البحر الأحمر بدور مسار الشحن البديل الأبرز لأسواق الطاقة العالمية بعد أن حظرت إيران مضيق هرمز. وقد صدّرت السعودية في الأشهر الأخيرة نحو 3.6 مليون برميل يومياً من النفط الخام ومشتقات النفط عبر مضيق باب-إل-مندب في البحر الأحمر. وتوجّهت غالبية هذه الشحنات إلى دول آسيوية، بما في ذلك كوريا واليابان والصين. وأصبح الطريق بالغ الأهمية للحفاظ على تدفقات الطاقة إلى الأسواق الآسيوية بعد أن أدى إغلاق هرمز إلى تعطيل مسارات الشحن التقليدية في الخليج الفارسي.
الحوثيون يهاجمون ناقلتي نفط بعد إعلان حصار 20 يوليو
أعلنت جماعة الحوثي في اليمن، وهي تتلقى دعماً عسكرياً من إيران، حصاراً بحرياً ضد السعودية في 20 يوليو (بالتوقيت المحلي). وبعد الإعلان، نفذت المجموعة هجوماً على ناقلتي نفط باستخدام مسار البحر الأحمر. وسمّرت الهجمات التصعيد في الصراع الإقليمي، وأثارت مخاوف بشأن جدوى البحر الأحمر كمسار تفافي لشحنات النفط التي كانت تعتمد سابقاً على مضيق هرمز. وقد أدى الجمع بين إغلاق هرمز والتهديد بإغلاق البحر الأحمر إلى حالة من عدم اليقين بشأن مسارات الإمداد البديلة لصادرات نفط الشرق الأوسط.
مسؤول كبير في بنك أمريكي يحذر من أثر اقتصادي بسبب قيود الإمداد
قال بيل نوسيي، كبير مسؤولي الاستثمار في إدارة أصول بنك الولايات المتحدة، إن "وضع الشرق الأوسط قد يكون له تأثير كبير على الاقتصاد الحقيقي من حيث مدى قدرة الاقتصاد العالمي على تحمّل قيود إمداد النفط والغاز". وأضاف نوسيي: "علينا أن نراقب الوضع في جبهة إيران". وظهرت تقارير تفيد بأن مخزونات صواريخ الدفاع الجوي من طراز Patriot لدى الولايات المتحدة قد استُنزفت، رغم أن الاشتباكات العسكرية مع إيران هدأت خلال الأيام الأخيرة. وتظل المخاوف قائمة بشأن ما إذا كان كلا من مضيق هرمز ومسار البحر الأحمر سيواجه إغلاقاتاً متزامنة، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط بشكل غير قابل للضبط.
الأسئلة الشائعة
ماذا حدث لأسعار خام برنت في 24 يوليو؟
أغلق خام برنت بعقد سبتمبر عند 96.78 دولاراً للبرميل في 24 يوليو (بالتوقيت المحلي) في بورصة لندن للعقود الآجلة (ICE Futures Exchange)، منخفضاً 3.88% عن يوم التداول السابق. وفي اليوم السابق كان قد وصل إلى 100.69 دولاراً للبرميل، وهو أعلى مستوى منذ 22 مايو.
لماذا هدد الحوثيون في اليمن طريق السعودية في البحر الأحمر؟
أعلنت جماعة الحوثي في اليمن، وهي تتلقى دعماً عسكرياً من إيران، حصاراً بحرياً ضد السعودية في 20 يوليو (بالتوقيت المحلي) وقامت بالهجوم على ناقلتي نفط. وقد كان مسار البحر الأحمر عبر مضيق باب-إل-مندب يقوم بدور الالتفافية الأساسية لما يقرب من 3.6 مليون برميل يومياً من صادرات النفط السعودي بعد أن أغلقت إيران مضيق هرمز.
كيف يؤثر تهديد الحصار المزدوج في إمدادات النفط العالمية؟
مع حظر إيران لمضيق هرمز وتهديد الحوثيين لمسار البحر الأحمر، يواجه الممرّان البحريان الرئيسيان لنفط الشرق الأوسط احتمال الإغلاق. وتُعد صادرات السعودية البالغة 3.6 مليون برميل يومياً عبر البحر الأحمر، والتي تخدم بالأساس أسواقاً آسيوية تشمل كوريا واليابان والصين، خطراً حاسماً على توزيع الطاقة عالمياً في ظل تهديد حصار مزدوج.