رفعت شركة الذكاء الاصطناعي التابعة لإيلون ماسك، xAI، دعوى قضائية ضد رجل من ساوث كارولينا، متهمة إياه باستخدام روبوت الدردشة Grok الخاص بها لإنشاء مواد إساءة جنسية للأطفال، وإنتاج مقاطع وتسجيلات جنسية صريحة مزيفة بعمليات “ديب فيك” تتضمن قاصرين. وتُعد هذه القضية واحدة من أوائل الدعاوى المعروفة التي اتخذت فيها شركة للذكاء الاصطناعي إجراءات قانونية مباشرة ضد أحد مستخدميها، زاعمة أنه أساء استخدام منصتها لإنتاج محتوى غير قانوني.
وبحسب الشكوى، انتهك المدعى عليه شروط الخدمة لدى xAI من خلال استخدام Grok عمداً لإنشاء صور فاضحة والتلاعب بها. وتطلب الدعوى تعويضات مالية، وأمراً قضائياً دائماً يمنع الفرد من الوصول إلى Grok أو أي خدمات أخرى لدى xAI في المستقبل.
تسعى xAI إلى تشديد الإنفاذ
تقول xAI إن سوء الاستخدام المزعوم أضرّ بالضحايا، مع تعريض الشركة لمخاطر قانونية ومالية وسمعية. وأضافت الشركة أنها استثمرت بشكل كبير في جهود الاعتدال على المحتوى والإنفاذ خلال 2026. وشملت هذه الإجراءات تعليق عشرات الآلاف من الحسابات، وتقديم عشرات الآلاف من البلاغات إلى المركز الوطني للأطفال المفقودين والمستغلَّين.
كما ذكرت الشركة أن جهودها في الإبلاغ ساهمت في اعتقال المئات. ومن خلال ملاحقة نزاع مدني، تهدف xAI إلى التأكيد على أن المستخدمين الذين يتجاوزون عمداً وسائل الحماية في المنصة لإنشاء مواد غير قانونية قد يواجهون عواقب قانونية كبيرة تتجاوز الملاحقة الجنائية.
تدقيق أوسع لسلامة الذكاء الاصطناعي
تأتي الدعوى في وقت تتزايد فيه الضغوط على شركات الذكاء الاصطناعي لتعزيز الضمانات ضد “ديب فيك” غير المخلّقة وعدم الموافقة، واستغلال الأطفال. وفي وقت سابق من هذا العام، واجهت xAI تحديات قانونية منفصلة من قاصرين زعموا أن تقنيتها استُخدمت لإنشاء صور جنسية صريحة بناءً على صورهم. وقد أدت تلك القضايا إلى تكثيف الدعوات إلى تشديد الاعتدال على المحتوى وتعزيز الحمايات التقنية عبر منصات الذكاء الاصطناعي التوليدي.
وتشير الدعوى الأحدث إلى تحول في الاستراتيجية. فبدلاً من الاكتفاء بالرد عبر قيود المنصة وحظر الحسابات، تسعى xAI الآن إلى اتخاذ إجراءات مدنية ضد مستخدمين تزعم أنهم استغلوا تقنيتها بشكل متعمد. ويتوقع مراقبو الصناعة أن تصبح القضية اختباراً مهماً لكيفية تمكن شركات الذكاء الاصطناعي من استخدام الاتفاقات التعاقدية والقوانين القائمة لمكافحة الاستخدامات غير القانونية للذكاء الاصطناعي التوليدي، مع إظهار إنفاذ فعّال لسياسات السلامة الخاصة بها.