«وول ستريت جورنال» نقلت عن وسطاء في الوساطة قولهم إن إيران لم تطلب أبدًا وقف الهجمات على منشآتها النفطية، وهو تباين واضح مع تصريحات ترامب التي زعمت أن «إيران طلبت» وقف الهجمات؛ ما يثير تساؤلات حول إمكانية تحقيق وقف إطلاق النار، حيث يؤثر ذلك على اتجاه الأصول ذات المخاطر على المدى القصير.
(ملخص سابق: ترامب: القوات البحرية والجوية الإيرانية دُمرت بالكامل «فقدت قدراتها على الألغام»، وتأثير الحرب على سوق الأسهم وأسعار النفط لم يكن كما توقع البعض)
(معلومات إضافية: جي بي مورغان: السيولة على الذهب انخفضت إلى أدنى مستوى لها مقارنة بالبيتكوين، وبيتكوين تستعيد توازنها في ظل الأزمة الجيوسياسية)
فهرس المقال
تبديل
إعلان وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط والواقع المستمر في إرباك العالم: مؤخرًا، زعم ترامب أن الولايات المتحدة قررت، بناءً على طلب إيران، وقف الهجمات على قطاع الطاقة الإيراني لمدة 10 أيام، بهدف دفع مفاوضات السلام الثنائية.
لكن، نقلت «وول ستريت جورنال» عن عدة وسطاء مشاركين في الوساطة أن إيران لم تقدم مثل هذا الطلب، ولم ترد بعد على خطة التوقف عن القتال المكونة من 15 نقطة التي اقترحتها الولايات المتحدة، مما يعقد أكثر من توقعات مستقبل المفاوضات.
كشف الوسطاء أن المسؤولين الإيرانيين أعربوا عن رغبتهم في المشاركة في المفاوضات، لكن القرار النهائي لا يزال بيد القيادة العليا، ولم يظهر بعد أي مؤشر على أن طهران تسعى بشكل نشط لوقف النار.
الجانب الأمريكي اقترح خطة من 15 نقطة، تقوم على رفع العقوبات الاقتصادية الصارمة مقابل تقديم إيران تنازلات في عدة قضايا خلافية، بما يشمل البرنامج النووي، وتطوير الصواريخ، ودعم الجماعات المسلحة في المنطقة.
وردت إيران بقوة على ذلك. قال الوسطاء إن طهران طلبت من واشنطن تقليل الشروط التي تعتبرها «مفرطة»، وإلا لن توافق على بدء المفاوضات الرسمية. بشكل محدد، ترفض إيران أن تكون الصواريخ نقطة انطلاق للمفاوضات، كما أنها لا ترغب في الالتزام بوقف التخصيب بشكل دائم.
صرح الوسطاء أن احتمالية نجاح وقف النار لا تزال منخفضة، نظرًا لوجود شروط من الطرفين يصعب تلبية جميعها.
في ظل استمرار التوترات العسكرية والدبلوماسية، سمحت إيران مؤخرًا لعدة ناقلات نفط ترفع علم باكستان بعبور مضيق هرمز. فسر ترامب هذا التصرف على أنه «هدية» من القيادة الإيرانية للولايات المتحدة، في إشارة إلى رغبة طهران في دفع عملية التفاوض.
لكن من وجهة نظر الوسطاء، فإن هذه الإشارة الرمزية لم تتحول إلى اختراق حقيقي في المفاوضات، ولا تزال الأزمة في النقاط الأساسية غير محلولة.
بالنسبة لسوق العملات الرقمية، فإن كل تطور في الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران يؤثر على معنويات الأصول ذات المخاطر. أنباء عن رغبة إيران في التفاوض دفعت البيتكوين للارتفاع بأكثر من 5%، متجاوزة 71 ألف دولار؛ وعلى العكس، إذا زادت مخاطر فشل المفاوضات، فإن أسعار النفط ستتراجع، وسيشهد السوق ضغطًا على الأصول ذات المخاطر.
وهل سيكون البيتكوين حقًا ملاذًا آمنًا، سيكون اختبارًا آخر.
وفي الوقت نفسه، حذرت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) من أن استمرار الحرب في الشرق الأوسط قد يؤدي إلى ارتفاع التضخم في الولايات المتحدة إلى 4.2%، مع زيادة احتمالية تأجيل الفيدرالي لخفض الفائدة.