قفزت أقساط التأمين ضد مخاطر الحرب لناقلات النفط التي تعبر مضيق هرمز بنحو 1,900% اعتبارًا من 22 يوليو، وفقًا لتحليل أجراه «Devere Group»، وهي شركة استشارات مالية وإدارة أصول عالمية. جاء هذا الارتفاع بعد الليلة الحادية عشرة المتتالية من ضربات شنتها القيادة المركزية الأمريكية ضد إيران، ما دفع خام برنت إلى ما فوق 94 دولارًا للبرميل. وارتفعت تكلفة تغطية ناقل نفط كبير من حوالي 0.25% من قيمة هيكله قبل بدء الصراع إلى نحو 5%، بناءً على أرقام «Lloyd's Market Association» التي استشهد بها «Devere Group». وبالنسبة لناقل تبلغ قيمته 100 مليون دولار، ارتفع فاتورة التأمين من قرابة 250,000 دولار إلى نحو 5 ملايين دولار مقابل رحلة واحدة عبر الممر المائي. ويتزامن هذا التصعيد مع اضطرابات في حركة المرور عبر مضيق هرمز، إذ واصلت القوات الأمريكية عملياتها العسكرية وظلت التوترات حول الممر المائي الاستراتيجي مرتفعة.
ارتفاع تكاليف التأمين من 0.25% إلى 5% من قيمة الهيكل
قفزت أسعار النفط في 22 يوليو؛ إذ ارتفع خام برنت بنحو 4%، في حين زاد خام غرب تكساس الوسيط بنحو 3.8%. وظلت الأسواق شديدة التقلب بينما قيّم المتداولون مخاطر استمرار اضطرابات الشحن عبر مضيق هرمز. وقال الرئيس التنفيذي لـ «Devere Group» نايجل جرين: «عندما يرتفع هذا القسط بنحو 1,900%، فهذا يخبرك أن الأشخاص الأقرب إلى الخطر المادي يعتقدون أن الخطر حقيقي وحاضر، وليس مُسعّرًا على أساس الأمل».
وأشار جرين أيضًا إلى التباين بين أسعار النفط وتكاليف التأمين، مؤكدًا: «النفط ارتفع 4%. والتأمين عبر هرمز ارتفع بنحو 1,900%». وتعكس أسعار النفط توقعات الإمدادات المستقبلية، بينما تعكس أقساط مخاطر الحرب التكلفة الفورية للتشغيل في منطقة نزاع. ويُظهر اتساع الفجوة بين أسعار النفط وتكاليف التأمين مدى تسعير شركات التأمين للتهديد الموجه للسفن بشكل حاد.
مضيق هرمز يعالج 20.9 مليون برميل يوميًا
تقدّر دراسة صادرة عن إدارة معلومات الطاقة الأمريكية (EIA) بشأن أهم الاختناقات في عبور النفط عالميًا أن نحو 20.9 مليون برميل من النفط يوميًا كانت تمر عبر مضيق هرمز خلال النصف الأول من 2025—أي ما يقارب 20% من استهلاك النفط العالمي وما يعادل ربع إجمالي تجارة النفط المنقولة بحراً. ومع أن السعودية والإمارات العربية المتحدة وإيران لديها بدائل محدودة عبر خطوط الأنابيب، فإن هذه المسارات لا يمكنها الالتفاف إلا على جزء صغير من الأحجام التي تمر عادةً عبر المضيق.
وقالت الوكالة الدولية للطاقة (IEA) إن نحو 80% من شحنات نفط هرمز موجهة إلى آسيا، ما يجعل دولًا من بينها الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية أكثر عرضة لأي اضطراب مطوّل. كما أشارت الوكالة إلى أن بدائل خطوط الأنابيب المتاحة لا يمكنها إعادة توجيه سوى جزء محدود من تلك الصادرات. وقد تأرجحت أسعار النفط مرارًا استجابةً لتطورات مرتبطة بالممر المائي. فقد تراجع خام برنت سابقًا بعدما قيّم المتداولون ردًا على اتفاق أمريكي-إيراني مرتبط بإعادة فتح مضيق هرمز، ما يبرز مدى سرعة تغير توقعات السوق.
ارتفاع تكاليف النقل قد يضغط على أسعار الوقود والتضخم
تصير أقساط التأمين الأعلى في نهاية المطاف جزءًا من تكلفة نقل النفط، ما يزيد مصاريف الشحن التي قد تنعكس عبر مصافي النفط وتجار الوقود وشركات الطيران والمصنعين، وصولًا إلى المستهلكين. كما واجهت شركات تشغيل السفن رسوم عبور لناقلات قد تصل إلى عدة ملايين من الدولارات، ما يضيف طبقة إضافية من التكلفة على الرحلات عبر المنطقة.
قد تؤدي الزيادات المستمرة إلى تقليص عدد الناقلات التي ترغب في استخدام المسار، ما يؤدي إلى تشديد الطاقة الاستيعابية للشحن حتى دون إغلاق رسمي. ثم يمكن أن تضع تكاليف النقل المرتفعة ضغطًا جديدًا على أسعار الوقود والتضخم وعوائد سندات الحكومة وأسواق الأسهم.
الأسئلة الشائعة
ما الذي تسبب في الارتفاع بنسبة 1,900% في أقساط تأمين ناقلات النفط عند مضيق هرمز؟
شهدت أقساط التأمين ضد مخاطر الحرب للناقلات التي تعبر مضيق هرمز قفزة بنحو 1,900% بعد الليلة الحادية عشرة المتتالية من ضربات شنتها القيادة المركزية الأمريكية ضد إيران في 22 يوليو. وارتفعت تكلفة تغطية ناقل نفط كبير من حوالي 0.25% من قيمة هيكله قبل بدء الصراع إلى نحو 5%، وفقًا لأرقام «Lloyd's Market Association» التي استشهد بها «Devere Group».
كمية النفط التي تتحرك عبر مضيق هرمز يوميًا؟
تقدّر إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن نحو 20.9 مليون برميل من النفط يوميًا كانت تتحرك عبر مضيق هرمز خلال النصف الأول من 2025—أي ما يقارب 20% من استهلاك النفط العالمي وما يعادل ربع إجمالي تجارة النفط المنقولة بحراً. وقالت الوكالة الدولية للطاقة إن نحو 80% من شحنات نفط هرمز موجهة إلى آسيا.
كيف تؤثر تكاليف التأمين المتزايدة في أسعار الوقود؟
تغدو أقساط التأمين الأعلى جزءًا من تكلفة نقل النفط، ما يزيد مصاريف الشحن التي قد تنعكس عبر مصافي النفط وتجار الوقود وشركات الطيران والمصنعين والمستهلكين. وقد تؤدي الزيادات المستمرة إلى تقليص عدد الناقلات التي ترغب في استخدام المسار، ما يؤدي إلى تشديد الطاقة الاستيعابية للشحن وإلى وضع ضغط جديد على أسعار الوقود والتضخم.