الخبير المعروف في الاستثمار القيمي جيريمي غرانثام (Jeremy Grantham) في برنامج "Diary Of A CEO" حذّر من أن الولايات المتحدة تتورط في أكبر فقاعة استثمار للذكاء الاصطناعي في التاريخ، وأن الأسهم التكنولوجية الرائجة في مجال الذكاء الاصطناعي قد تواجه هبوطاً قد يصل إلى 70%، وكأنها نسخة طبق الأصل من فقاعة الإنترنت عام 2000. وفيما يتعلق بالبيتكوين، قال غرانثام بصراحة إنه لم يملكه قط ولا ينصح بشراءه، معتبراً أنه يفتقر إلى قيمة جوهرية، وأن السعر في النهاية سينتهي إلى الصفر.
تحذير من فقاعة الذكاء الاصطناعي: الأسهم التكنولوجية الرائجة قد تهوي 70%
قال غرانثام في البرنامج إن الذكاء الاصطناعي اختراع مهم يحدث مرة كل قرن، وتكمن أهميته في مستوى أهمية الإنترنت؛ إلا أن أكبر الفقاعات في التاريخ غالباً ما ترتبط بتحولات تقنية كبرى، إذ إن تدفق الأموال بصورة غير عقلانية هو ما جعل الولايات المتحدة تنزلق إلى أكبر فقاعة استثمار في التاريخ.
وأشار إلى أن "شركات التكنولوجيا السبع الكبرى" تضخ آلاف مليارات الدولارات في محاولة للسيطرة على زمام الأمور، لكنها في النهاية لن تترك سوى عدد قليل من الشركات على قيد الحياة؛ ومن المتوقع أن تنفجر الفقاعة خلال السنوات القليلة المقبلة، حيث قد تتعرض الأسهم التكنولوجية الرائجة في مجال الذكاء الاصطناعي لهبوط يصل إلى 70%، في صورة مماثلة لفقاعة الإنترنت عام 2000. كما أعرب عن قلقه من أن يؤدي تطور الذكاء الاصطناعي دون ضوابط إلى نتائج كارثية.
انتقاد سردية SpaceX: تشبيه فقاعة بحر الجنوب، واستراتيجية تمويل تقودها سرديات إيلون ماسك
انتقد غرانثام SpaceX، ووصفها بأنها "تمثّل أقصى درجات الجنون في السوق"، وقال إن الادعاء بإمكانية استخراج كويكبات أو أن حجم السوق قد يصل إلى ربع الناتج المحلي الإجمالي العالمي هو "هراء من نوع خيالي"، مضيفاً أن من ينظر إلى SpaceX بعد مئة عام سيفعل ذلك كما ينظر الناس اليوم إلى "فقاعة بحر الجنوب".
ومن الجدير بالذكر أن غرانثام اعترف بأنه كان مستثمراً مبكراً في SpaceX؛ وقال إنه يقرّ بأن ماسك عبقري في رفع التقييمات عبر السرديات، تماماً كما كان يدير تسلا في ذلك الوقت، إذ استخدم "قصصاً سخيفة" لإلهام ثقة المستثمرين ورفع التقييمات، ثم استخدم ذلك لجمع تمويل لبناء المصانع والبنية التحتية.
ويرى أن خطة الهجرة إلى المريخ هي "تذكرة أحادية الاتجاه لا رجعة فيها"، بل إنه يأمل سراً أن تفشل بعض خطط SpaceX في نهاية المطاف، من أجل كسب مزيد من الوقت للبشرية للتعامل مع مخاطر التطور التقني خارج السيطرة.
نظرية تصفير البيتكوين: انعدام القيمة الجوهرية
في مجال العملات المشفرة، قال غرانثام إنه لم يمتلك البيتكوين قط ولا ينصح بشرائه؛ إذ قال إن البيتكوين يفتقر إلى قيمة جوهرية، وأن وظيفته الوحيدة تتمثل في مساعدة المجرمين على تحويل الأموال، وبالنهاية سيؤول حتماً إلى الصفر. وذكر أن تقلبات سعر البيتكوين عنيفة للغاية؛ فعلى سبيل المثال، خلال فترة قصيرة هبط من 120 ألف دولار إلى 60 ألف دولار، ما يجعله غير قادر على العمل كأداة لحفظ القيمة أو وسيط للتبادل اليومي، بل إن أداؤه على المدى الطويل حتى لا يضاهي الذهب.
ويرى أن أكبر مخاطر البيتكوين في المستقبل قد لا تكون انهياره المفاجئ خلال وقت قصير، بل في أن حرارة السوق ستبدأ في التلاشي تدريجياً، لتدخل العملة مرحلة فقدان قيمة طويلة وبطيئة، وتنتهي في النهاية بعد عقود إلى فقدان حضورها والهبوط إلى الصفر. ويتسق ذلك مع موقفه السابق في مقابلة أجراها مع "CNBC".
الأسئلة الشائعة
كم حجم الانخفاض الذي تنبأ به غرانثام لأسهم الذكاء الاصطناعي؟
ذكر غرانثام في برنامج "Diary Of A CEO" أن الأسهم التكنولوجية الرائجة في مجال الذكاء الاصطناعي قد تواجه هبوطاً قد يصل إلى 70%، وقد شبّه ذلك بفقاعة الإنترنت عام 2000؛ وأوضح أن الفقاعة قد تنفجر خلال السنوات القليلة المقبلة، بسبب تدفق الأموال غير العقلاني، وأن "شركات التكنولوجيا السبع الكبرى" ستضخ آلاف مليارات الدولارات في محاولة للسيطرة على زمام الأمور، لكن في النهاية لن ينجو إلا عدد قليل من الشركات.
لماذا ينتقد غرانثام SpaceX، وما طبيعة علاقته بـ SpaceX؟
انتقد غرانثام SpaceX واصفاً إياها بأنها "تمثّل أقصى درجات الجنون في السوق"، وقال إن ادعاء إمكانية استخراج كويكبات أو أن حجم السوق يمكن أن يبلغ ربع الناتج المحلي الإجمالي العالمي هو "هراء"؛ وقد استخدم "فقاعة بحر الجنوب" للتشبيه. ومن المهم ملاحظة أن غرانثام اعترف بأنه كان مستثمراً مبكراً في SpaceX، لكنه ما زال يرى أن ماسك يستخدم "قصة هذيانية" لرفع التقييمات، وأن خطة الهجرة إلى المريخ هي "تذكرة أحادية الاتجاه لا رجعة فيها".
ما توقعات غرانثام على المدى الطويل لمسار البيتكوين؟
يرى غرانثام أن البيتكوين سينتهي إلى الصفر؛ إذ أشار إلى أن البيتكوين يفتقر إلى قيمة جوهرية، وأن وظيفته الوحيدة تتمثل في مساعدة المجرمين على تحويل الأموال، وأن تقلباته كبيرة جداً (هبط من 120 ألف دولار إلى 60 ألف دولار على المدى القصير)، ما يجعله غير قادر على العمل كأداة لحفظ القيمة؛ ويعتقد أن أكبر خطر يتمثل في فقدان القيمة على المدى الطويل والبطء بعد تلاشي حرارة السوق، وليس في الانهيار السريع خلال وقت قصير.