قام روبن بروكس، الباحث في معهد بروكينغز، بنشر تحليل على منصة Substack في 5 (بالتوقيت المحلي) يجادل فيه بأن الاحتياطي الفيدرالي لا يستطيع تقليص ميزانيته العمومية بشكل فعّال دون قبول ارتفاع أسعار الفائدة طويلة الأجل على سندات الخزانة، ممّا يلقي بظلال من الشك على التزام رئيس الفيدرالي المحتمل كيفن وارش المعلن بتقليص الميزانية. صرّح بروكس بأنه لا توجد طريقة للفيدرالي لخفض ميزانيته العمومية دون ارتفاع أسعار الفائدة طويلة الأجل على سندات الخزانة، مشخّصاً أن احتمالية التقليص الفعّال ضئيلة. بدأ الفيدرالي بتوسيع ميزانيته العمومية بسرعة بعد الأزمة المالية في 2008 من خلال عمليات شراء ضخمة لسندات الخزانة والأوراق المالية المدعومة بالرهن العقاري، وهو شكل من أشكال التيسير الكمي (QE) الذي تم تطبيقه بعد استنفاد أدوات خفض أسعار الفائدة التقليدية عند الصفر.
بروكس يجادل بأن تقليص الميزانية يتطلب ارتفاع أسعار سندات الخزانة
أوضح بروكس أنه إذا كان على الفيدرالي الآن تقليص ميزانيته العمومية، فهذا يعني قبول أسعار فائدة أعلى على سندات الخزانة. وقال إن السياسة المالية خارجة عن السيطرة بشكل واضح وتحتاج إلى مراجعة واقعية، مضيفاً أنه يعتقد شخصياً أن ارتفاع أسعار سندات الخزانة سيكون أمراً جيداً في هذا السياق. تم الاعتراف بعمليات شراء الأصول التي قام بها الفيدرالي كشكل قوي بشكل خاص من التوجيه المستقبلي للسياسة النقدية لأنها تضمنت نشراً فعلياً لرأس المال في الأسواق.
قدّر بروكس أن احتمال قبول مثل هذه الأسعار منخفض جداً. وأشار إلى أن الميزانية العمومية تبلغ 21% من الناتج المحلي الإجمالي، حيث تشكل سندات الخزانة ثلثي الحيازات، مما يجعل من المستحيل تقريباً على الفيدرالي التخلص من جزء كبير من هذه السندات.
الميزانية العمومية للفيدرالي تبلغ 21% من الناتج المحلي الإجمالي مع عوائق هيكلية أمام التقليص
حلل بروكس أن التشديد الكمي (QT) كان دائماً أصغر حجماً وأقصر مدة من التيسير الكمي (QE) لأن النظام لا يستطيع تحمل الزيادات في أسعار الفائدة والتقلبات الناتجة التي قد يسببها تقليص الميزانية الأكثر عدوانية. وذكر أنه بينما يجيد الفيدرالي الشراء، فإنه ليس ماهراً في البيع، متوقعاً أن يكون هذا الخلل الحرج عاملاً لصالح توسيع الميزانية العمومية بدلاً من تقليصها على المدى المتوسط.
أشار بروكس إلى أن الصدمات السيئة مثل كوفيد-19 تحدث بشكل دوري في الأسواق المالية. وأكد أنه نظراً لأن الطلب الخاص على الإصدارات الضخمة من الديون الناتجة عن هذه الصدمات منخفض، فإن الفيدرالي يشتري سندات الخزانة لمنع ارتفاع أسعار الفائدة، مع كون المشكلة أن هذا التراكم في الديون دائم.
الآليات البديلة لها قدرة محدودة على تمكين التقليص
يمكن للبنوك التجارية الاحتفاظ بالمزيد من سندات الخزانة مما يسمح للفيدرالي بتقليص ميزانيته العمومية، ولكن تم تحديد هذا النهج كإجراء يتم تنفيذه تحت اسم القمع المالي. يمكن للفيدرالي أيضاً إصدار المزيد من سندات الخزانة قصيرة الأجل لمنع الارتفاع في أسعار سندات الخزانة الناتج عن تقليص الميزانية.
شخّص بروكس أنه في حين تم استخدام هذه الأساليب بشكل متزايد في السنوات الأخيرة، فإن نطاق هذه الأدوات لتعويض تقليص فعّال للميزانية العمومية للفيدرالي محدود جداً. وذكر أن تقليص الميزانية العمومية الفعّال سيكون أمراً جيداً لأنه سيعزز دور السوق في تحديد أسعار الفائدة، مما يجعل صناع السياسات أكثر وعياً بالسياسة المالية المتهورة الخارجة عن السيطرة.
توقع بروكس أنه لسوء الحظ، ولهذا السبب تحديداً، لن يحدث تقليص فعّال للميزانية العمومية. وانتقد أن الخيط المشترك عبر الإدارات الأمريكية المتعاقبة هو التمسك بسياسة مالية غير مسؤولة ورفض مواجهة الواقع.
الأسئلة الشائعة
ماذا قال روبن بروكس عن تقليص الميزانية العمومية للفيدرالي في 5؟
نشر روبن بروكس تحليلاً على Substack في 5 (بالتوقيت المحلي) يجادل فيه بأن الفيدرالي لا يستطيع تقليص ميزانيته العمومية بشكل فعّال دون قبول ارتفاع أسعار الفائدة طويلة الأجل على سندات الخزانة، مشيراً إلى أن احتمالية التقليص الفعّال ضئيلة.
لماذا يعتقد بروكس أن تقليص الميزانية العمومية للفيدرالي غير مرجح؟
أوضح بروكس أن الميزانية العمومية للفيدرالي تبلغ 21% من الناتج المحلي الإجمالي مع ثلثيها في سندات الخزانة، مما يجعل التخلص الكبير منها مستحيلاً تقريباً. وذكر أن التشديد الكمي (QT) كان دائماً أصغر وأقصر من التيسير الكمي (QE) لأن النظام لا يستطيع تحمل الزيادات في أسعار الفائدة والتقلبات التي قد يسببها التقليص العدواني، وأن الصدمات الدورية تتطلب من الفيدرالي شراء سندات الخزانة لمنع ارتفاع أسعار الفائدة، مما يجعل تراكم الديون دائماً.