
بسبب التأثير المباشر لوصول اتفاق وقف إطلاق النار المشروط بين الولايات المتحدة وإيران إلى حيز التنفيذ لمدة أسبوعين، شهدت أسعار النفط العالمية في 8 أبريل تراجعًا حادًا خلال يوم واحد، ما أدى إلى زيادة كبيرة سلبية في أحجام التداول لمشروع TradeXYZ ضمن النظام البيئي لـ Hyperliquid على منصة HIP-3. بلغ إجمالي حجم التداول اليومي لخام WTI وخام برنت 3.65 مليارات دولار، وهو ما يتجاوز لأول مرة البيتكوين (BTC)، ليصبح فئة الأصول الأكثر نشاطًا على هذه المنصة.
خلّفت هذه الهبّة الهبوطية في أسعار النفط على منصة TradeXYZ بصمة بيانات واضحة؛ إذ تُظهر الزيادة المفاجئة في حجم التداول والتقلص المتزامن في حجم المراكز معًا السمة النموذجية لسوق يركّز على الإغلاق السريع للمراكز قصيرة الأجل:
حجم التداول خلال 24 ساعة: 5.01 مليارات دولار، بزيادة شهرية-ربع سنوية قدرها 107%
حجم المراكز: 1.85 مليار دولار، بانخفاض 17% عن الفترة السابقة
تداول خام WTI خلال يوم واحد: 2.42 مليار دولار، أي نحو ضعف خام برنت
إجمالي تداول النوعين: 3.65 مليارات دولار، للمرة الأولى يتجاوز BTC ويصبح أكثر الأصول نشاطًا على المنصة
خصائص سلوك السوق: ارتفاع حجم التداول وانخفاض حجم المراكز، ما يعكس تجميع المضاربين (المراكز الطويلة القائمة) لجني الأرباح بدلًا من بناء مراكز جديدة باتجاه جديد
النقطة المباشرة التي أشعلت جولة هبوط أسعار النفط هذه هي ترتيبات وقف إطلاق النار المشروط التي جرى الاتفاق عليها بين الولايات المتحدة وإيران. أعلن ترامب مساء الثلاثاء أنه وافق على إيقاف القصف والهجمات على إيران لمدة أسبوعين، بشرط أن توافق إيران على «الفتح الكامل والفوري والآمن لمضيق هرمز»؛ ثم أكد وزير الخارجية الإيراني العاقجچی لاحقًا أنه إذا توقف الهجوم، فستوافق طهران على وقف إطلاق النار، وأن مرور مضيق هرمز بأمان «سيصبح ممكنًا».
بعد وصول الخبر إلى الأسواق، شهدت أسعار النفط القياسية الرئيسية عالميًا تراجعًا حادًا. انخفض خام برنت بنحو 13% إلى 94.80 دولارًا للبرميل؛ وكان هبوط خام WTI أكبر، إذ تراجع بأكثر من 15% إلى 95.75 دولارًا للبرميل. وتجدر الإشارة إلى أن كلاهما ما زال أعلى بشكل واضح من مستوى نحو 70 دولارًا للبرميل قبل اندلاع المواجهة في 28 فبراير، ما يشير إلى أن السوق ما يزال يحتفظ بعلاوة مخاطرة كبيرة تجاه عدم اليقين طويل الأجل في إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط.
قال الباحث في مجال أبحاث النفط والغاز MST Marquee Saul Kavonic إنه قد يسمح وقف إطلاق النار بمرور ناقلات النفط المتوقفة بالقرب من مضيق هرمز تدريجيًا خلال فترة وقف إطلاق النار، لتوفير تخفيف قصير الأجل لسوق الطاقة. لكنه في الوقت نفسه أكد أنه قبل وجود ثقة باتفاق سلام دائم، فمن غير المرجح أن تعود عمليات إنتاج الطاقة في الشرق الأوسط إلى التعافي الكامل، وقد يتطلب إصلاح الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية عدة أشهر.
كانت تقديرات Rystad Energy أكثر تشاؤمًا، إذ أشارت إلى أن إصلاح البنية التحتية للطاقة في الشرق الأوسط المتضررة من هذه المواجهة قد يستغرق سنوات، ومن المتوقع أن تتجاوز التكاليف 25 مليار دولار. بعد تعرض مركز غاز مسال قطر Ras Laffan لهجوم في منتصف مارس، انخفضت صادرات الطاقة الإنتاجية بنسبة 17%، ويتوقع المالك أن تمتد أعمال الإصلاح إلى ما يقرب من خمس سنوات.
وأشار Xavier Smith من AlphaSense إلى أن إدارة ترامب قد تتجنب بحذر تصعيد المواجهة أكثر، من أجل منع التسبب في «صدمة اقتصادية بسبب العواقب المرتدة على الذات» ناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة «بشكل حاد». وقد أدى وصول اتفاق وقف إطلاق النار إلى دفعة لارتفاع حاد جماعي في المؤشرات الرئيسية للأسهم في منطقة آسيا والمحيط الهادئ؛ إذ ارتفع مؤشر Nikkei 225 بنسبة 5%، وارتفع مؤشر الأسهم المركب في كوريا بنحو 6%، كما تشير عقود أسهم الولايات المتحدة الآجلة أيضًا إلى افتتاح مرتفع لـ وول ستريت.
بسبب تأثير الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران على أسعار النفط، التي شهدت هبوطًا حادًا بأكثر من 15%، ركّز المشاركون في السوق على التخلص من مراكز شراء النفط (long). ما أدى إلى بلوغ إجمالي حجم التداول لخام WTI وخام برنت 3.65 مليارات دولار، متجاوزًا حجم تداول BTC في نفس اليوم. وهذا أمر غير شائع في الظروف السوقية العادية، ويُعد حالة متطرفة قصيرة الأجل مدفوعة بحدث جيوسياسي.
لا يزالان بعيدين عن ذلك. فقد عاد خام برنت إلى نحو 94.80 دولارًا للبرميل، وعاد خام WTI إلى نحو 95.75 دولارًا للبرميل، لكن كليهما يظل أعلى بشكل واضح من مستوى نحو 70 دولارًا للبرميل قبل اندلاع الصراع في 28 فبراير، وما يزال السوق يحتفظ بدرجة معتبرة من علاوة المخاطر تجاه إمدادات الطاقة في الشرق الأوسط.
تحسن مؤقتًا خلال المدى القصير، لكن التعافي الكامل يحتاج إلى وقت أطول. ووفقًا لتقدير مؤسسة Rystad Energy، فإن تكلفة إصلاح البنية التحتية للطاقة في الشرق الأوسط تتجاوز 25 مليار دولار، وقد يستغرق الأمر حتى عدة سنوات. ويرى العديد من المحللين أنه قبل تأكيد اتفاق سلام دائم، ما زالت هناك حالة من عدم اليقين الكبيرة بشأن التعافي الفعلي لسوق الطاقة.