العقود الآجلة
وصول إلى مئات العقود الدائمة
TradFi
الذهب
منصّة واحدة للأصول التقليدية العالمية
الخیارات المتاحة
Hot
تداول خيارات الفانيلا على الطريقة الأوروبية
الحساب الموحد
زيادة كفاءة رأس المال إلى أقصى حد
التداول التجريبي
انطلاقة العقود الآجلة
استعد لتداول العقود الآجلة
أحداث مستقبلية
"انضم إلى الفعاليات لكسب المكافآت "
التداول التجريبي
استخدم الأموال الافتراضية لتجربة التداول بدون مخاطر
إطلاق
CandyDrop
اجمع الحلوى لتحصل على توزيعات مجانية.
منصة الإطلاق
-التخزين السريع، واربح رموزًا مميزة جديدة محتملة!
HODLer Airdrop
احتفظ بـ GT واحصل على توزيعات مجانية ضخمة مجانًا
منصة الإطلاق
كن من الأوائل في الانضمام إلى مشروع التوكن الكبير القادم
نقاط Alpha
تداول الأصول على السلسلة واكسب التوزيعات المجانية
نقاط العقود الآجلة
اكسب نقاط العقود الآجلة وطالب بمكافآت التوزيع المجاني
عواقب اشتباكات الحدود بين باكستان وطالبان: ماذا بعد؟
(منفعة- أذربي نيوز) أكبر نوروز اقرأ المزيد
الشرق الأوسط مرة أخرى يغرق في حروب نارية. الطائرات الأمريكية والإسرائيلية تضرب أهدافًا داخل إيران، مما يفتح فصلاً جديدًا وخطيرًا في منطقة مشتعلة بالفعل. هذا الدراما تتصدر العناوين العالمية. ومع ذلك، في الشرق الأبعد، وراء الخليج الفارسي وعبر جبال هندوكوش، تتصاعد مواجهة أخرى، أهدأ لكنها ليست أقل أهمية.
تتناول هذه المقالة كيف بدأت الاشتباكات الأخيرة، ولماذا تصاعدت، وما هي العواقب الاستراتيجية التي قد تنتج عنها.
** كيف بدأت الأمور؟**
في 27-28 فبراير 2026، شنت القوات المسلحة الباكستانية ضربات جوية ومدفعية عميقة داخل الأراضي الأفغانية، بما في ذلك كابول، قندهار، وپكتيا، مما يمثل أحد أكبر التصعيدات خلال سنوات. صرح وزير الدفاع الباكستاني علنًا أن هذا يمثل “حربًا مفتوحة” ضد حكومة طالبان الأفغانية.
تقول القوات المسلحة الباكستانية إنها ضربت أكثر من 22 هدفًا من أهداف طالبان، دمرت العشرات من المواقع العسكرية، وادعت مقتل مئات من المقاتلين الأعداء، بينما تكبدت هي أيضًا العديد من الخسائر.
العمليات الشاملة، التي أُطلق عليها اسم عملية غزب لِلحق (“الغضب الصالح”)، مثلت تحولًا من الاشتباكات الحدودية ردًا على الاستفزازات إلى ضربات مباشرة على البنى التحتية العسكرية على مستوى النظام.
لا يدعم متصفحك الفيديو.
يرجى تنزيل الملف: video/mp4
ردت باكستان بسرعة، قائلة إن طالبان “حسبت خطأ وفتحت النار غير المبررة” في عدة مواقع عبر الحدود في إقليم خيبر بختونخوا الشمالي الغربي، الذي قوبل بـ"رد فوري وفعال" من قوات الأمن في إسلام آباد.
ثم أطلقت سلسلة من الغارات الجوية على أفغانستان في الساعات الأولى من صباح الجمعة، مستهدفة أهدافًا في كابول والأقاليم الحدودية.
نشر زبيح الله مجاهد، المتحدث باسم طالبان الأفغانية، منشورًا على إكس (تويتر سابقًا) قال فيه إن الجماعة نفذت ضربات في وقت مبكر من الجمعة على مواقع عسكرية باكستانية في قندهار وهرات، ثم حذفه لاحقًا.
لم يتم التحقق من صحة هذه الادعاءات بعد.
** لماذا الآن؟**
تكمن جوهر الأزمة في اتهام باكستان المستمر منذ زمن بعيد بأن سلطات طالبان الأفغانية إما غير راغبة أو غير قادرة على كبح جماح حركة طالبان-التي-باكستان (TTP).
ترتبط إسلام آباد الجماعة بزيادة في الهجمات داخل باكستان، بما في ذلك تفجيرات انتحارية تستهدف المساجد والمنشآت الأمنية. ترفض طالبان الأفغانية هذه الاتهامات، مؤكدين أن الأراضي الأفغانية لا تُستخدم لتهديد دول أخرى.
هذه المعضلة الأمنية غير المحلولة خلقت دورة من:
هجوم مسلح داخل باكستان
رد عبر الحدود
رد طالبان
انهيار دبلوماسي
انهارت وقف إطلاق النار في أكتوبر الذي توسط فيه وسطاء إقليميون بسبب هذا الديناميكية بالذات.
** الحسابات السياسية الداخلية**
يواجه القادة المدنيون والعسكريون في باكستان ضغطًا متزايدًا لإظهار السيطرة وسط عنف المتمردين. تشير العمليات العسكرية القوية إلى الحزم وتعيد بناء مصداقية الردع داخليًا.
أما بالنسبة لطالبان، فإن الظهور بمظهر الضعف أمام ضربات باكستانيين قد يهدد شرعيتها الداخلية. فهويتها التاريخية متجذرة في المقاومة. الفشل في الرد بقوة قد يؤدي إلى تمزق الوحدة الداخلية.
** البيئة الإقليمية المتغيرة**
الخلفية الجيوسياسية الأوسع مهمة.
مع مشاركة الولايات المتحدة وإسرائيل في عمليات عسكرية نشطة ضد إيران، تتغير التحالفات الإقليمية. إيران تحدّ كل من باكستان وأفغانستان. على الرغم من أن إيران ليست مشاركة مباشرة في الاشتباكات الحالية، إلا أن تدخلها العسكري وضغوطها الداخلية يقللان من قدرتها على الوساطة أو استقرار الحدود الشرقية.
** ما هو تأثير ذلك؟**
قالت طالبان الأفغانية إنها نفذت ضربات جوية على عدة أهداف داخل باكستان صباح الجمعة.
وأخبرت مصادر في حكومة طالبان BBC أن هذه الضربات نفذت بواسطة طائرات بدون طيار أطلقت من أفغانستان.
أكد ضابط عسكري باكستاني أن طائرات طالبان الأفغانية استهدفت ثلاثة مواقع، منها مدرسة المدفعية في نوشهرة، وموقع بالقرب من أكاديمية عسكرية في آبوت آباد، وآخر وقع بالقرب من مدرسة ابتدائية في سوابي، لكنه قال إن جميعها دُمر.
هذه الهجمات لا تزال غير مسبوقة. يُعتقد أن مقاتلي طالبان يعتمدون بشكل رئيسي على طائرات بدون طيار تجارية تحمل متفجرات مرتجلة، مما يحد من مدى قدراتها على الاستهداف.
قال متحدث باسم الجيش الباكستاني إن قواته استهدفت 22 موقعًا عسكريًا عبر أفغانستان، بما في ذلك كابول وقندهار، وأنه “تم اتخاذ عناية كبيرة” لتجنب وقوع خسائر في المدنيين.
وادعى أن ما لا يقل عن 274 من مقاتلي طالبان الأفغانية قُتلوا، وأن 73 موقعًا داخل أفغانستان دُمر و18 أُسروا. كما دُمرت حوالي 115 دبابة ومركبات مدرعة وأنظمة مدفعية، حسب قوله.
قال إن 12 جنديًا باكستانيًا قُتلوا، و27 آخرون أصيبوا، وواحد في عداد المفقودين.
قال مجاهد، المتحدث باسم طالبان، إن 13 من مقاتلي طالبان قُتلوا و22 أصيبوا، بينما أصيب 13 مدنيًا، وقُتل عدد غير محدد.
وأشار بشكل خاص إلى أن منزل مزارع في جلال آباد تعرض للقصف، وقُتل معظم أفراد عائلته، كما تعرضت مدرسة دينية في پكتيا للهجوم.
قال المتحدث باسم طالبان إن 55 جنديًا باكستانيًا قُتلوا، وتم إرجاع جثث 23 منهم إلى أفغانستان. وأضاف أن آخرين أُسروا أحياء، وأن 19 قاعدة دُمرت.
** هل كانت هذه المواجهة صدفة وما هو القادم؟ مع تصعيد الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، هل يمكن أن تتصاعد الأمور أكثر؟**
قال الدكتور محمود الحسن خان، في تعليقه الحصري لـ** أذربي نيوز**:
يؤكد أن التصعيد الأخير على الحدود بين باكستان وأفغانستان لم يكن مفاجئًا أو عشوائيًا، بل نتيجة إهمال استراتيجي طويل الأمد من قبل طالبان الأفغانية.
ويقول إن “إنكار طالبان، تحديها، وسلوكها غير التعاوني” في السيطرة على الجماعات المسلحة من الأراضي الأفغانية جعل التصعيد حتميًا. ويضيف أن إسلام آباد كانت تكرر دعواتها لكابول لاتخاذ “إجراءات ذات معنى” ضد حركة طالبان-باكستان، جيش تحرير بلوشستان، تنظيم الدولة في كابول، وغيرها من الفصائل المسلحة التي يُقال إنها تعيد تنظيم صفوفها في أفغانستان.
“كان واضحًا أن الوضع سيتصاعد”، حسب قوله، مشيرًا إلى تصاعد الهجمات الانتحارية والاعتداءات المسلحة في خيبر بختونخوا، بلوشستان، وپنجاب، كعامل حاسم دفع القيادة العسكرية والمدنية في باكستان لاتخاذ إجراءات.
ويزعم أن الاستخدام غير المسبوق للطائرات الحربية الإلكترونية، والطائرات بدون طيار التكتيكية، والرباعية المروحية في هجمات على الشرطة، والوحدات شبه العسكرية، ونقاط الحدود، يمثل تحولًا نوعيًا خطيرًا في قدرات المتمردين. ويقول إن “هذه الهجمات المنسقة بالطائرات بدون طيار والعمليات الميدانية أجبرت القوات المسلحة الباكستانية على الرد بحزم”، معتبرًا أن الرد كان ضروريًا للدفاع عن النفس.
يؤكد أن إسلام آباد سعت إلى الحوار الدبلوماسي قبل اللجوء إلى القوة، مشيرًا إلى محاولات التفاوض مع طالبان في الدوحة، إسطنبول، الرياض، ومسقط لحل قضايا التسلل والتمرد عبر الحدود.
“طالبان لم تتجاوز الوقت، لكنها لم تتخذ أي إجراءات جوهرية”، حسب قوله، مضيفًا أن إسلام آباد رأت أن تواصل كابول مع نيودلهي تصعيد استراتيجي.
ويشير إلى تقرير حديث لوزارة الخارجية الروسية، يسلط الضوء على إعادة تنظيم وتفعيل حركة طالبان-التي-باكستان، وتنظيم الدولة، والقاعدة داخل أفغانستان، معتبرًا أن هذه التطورات تمثل تهديدًا إقليميًا أوسع.
** عملية “غزب لِلحق”**
أوضح اللواء أحمد شريف تشودري، مدير عام العلاقات العامة بين القوات المسلحة، أن باكستان تطلق على العملية اسم “غزب لِلحق”.
ويذكر أن قوات طالبان الأفغانية والمسلحين المرتبطين بهم هاجموا 53 موقعًا على طول الحدود في خيبر بختونخوا باستخدام طائرات بدون طيار وأسلحة ثقيلة.
ويقول إن القوات المسلحة الباكستانية ردت بسرعة وفعالية، وأن جميع الهجمات تم صدها، والطائرات بدون طيار تم تحييدها.
ويذكر أن الأرقام الرسمية تشير إلى مقتل 274 من عناصر طالبان والمقاتلين المرتبطين بهم وإصابة أكثر من 400 خلال العملية. وتم تدمير 73 موقعًا على الحدود واحتجاز 18، معتبرًا أن ذلك دليل على تفوق الجيش الباكستاني.
ويضيف أن سلاح الجو الباكستاني نفذ ضربات على 22 موقعًا في كابول، قندهار، پكتيا، ننگرهار، خيبر، وپکتیکا، مؤكدًا أن هذه كانت “أهدافًا عسكرية مختارة بعناية”، تشمل قيادات الألوية والكتائب، مخازن الذخيرة، وقواعد اللوجستيات التي يُعتقد أنها تدعم النشاط المتمرد.
ويؤكد أنه “لم يتم استهداف أي بنية تحتية مدنية”، وينفي ما يُتداول على وسائل التواصل الاجتماعي من معلومات مغلوطة.
ويعترف بمقتل 12 جنديًا باكستانيًا، وإصابة 27، وغياب واحد في العمليات.
ويقول إن العنف لا يمكن النظر إليه بمعزل، ويدعي أن “الدعم الهندي، والتحريض، والتصميم” وراء النشاط الإرهابي في باكستان، ويؤكد أن التنسيق الاستراتيجي بين نيودلهي وكابول قد تصاعد.
ويشير إلى لقاءات دبلوماسية حديثة بين ناريندرا مودي و بنيامين نتنياهو، ويقترح أن هذه اللقاءات تشير إلى تحالف أوسع يضر بمصالح أمن باكستان.
ويثير أيضًا مخاوفه من وجود منظمات غير حكومية مرتبطة بإسرائيل في محافظات أفغانية مثل كونر، ننگرهار، خوست، پکتيا، وپکتیکا، وهي المناطق التي يقول إنها تتداخل مع ملاذات TTP. ويعتبر أن هذه الادعاءات تظهر “نمطًا معينًا” يستدعي مزيدًا من التدقيق.
** التوصيات الاستراتيجية**
يختتم الدكتور خان بأن باكستان أرسلت رسالة واضحة: على طالبان الأفغانية الاختيار بين التعاون مع إسلام آباد واستمرار التسامح مع الشبكات المسلحة.
ويقترح عدة إجراءات سياسية:
تُصوّر تقييمات الدكتور خان المواجهة الحالية كجزء من معادلة أمن إقليمية أوسع. مع انتشار عدم الاستقرار عبر عدة مسارح، بما في ذلك التصعيد العسكري ضد إيران من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل، يحذر من أن إعادة تنشيط المتمردين في أفغانستان قد يخلق أزمة أمنية متعددة الطبقات.
وفي رأيه، فإن الاشتباكات ليست مجرد حوادث حدودية تكتيكية، بل نقطة تحول استراتيجية. ويعتمد ما إذا كانت ستؤدي إلى ردع مستدام أو صراع منخفض الشدة طويل الأمد، على ما إذا كانت كابول ستعيد ضبط نهجها تجاه الجماعات المسلحة التي تعمل من أراضيها.
** الخلاصة**
تسارعت الجهود الدبلوماسية في نهاية يوم الجمعة، حيث أعلنت أفغانستان أن وزير خارجيتها، أمير خان متقي، تحدث مع الأمير فيصل بن فرحان من السعودية حول خفض التوتر والحفاظ على قنوات دبلوماسية مفتوحة. ودعت الاتحاد الأوروبي الطرفين إلى التهدئة والانخراط في حوار، بينما دعت الأمم المتحدة إلى وقف فوري للأعمال العدائية.
ودعت روسيا إلى العودة للمفاوضات، وقالت الصين إنها قلقة جدًا ومستعدة للمساعدة في تخفيف التوترات.
وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إن الولايات المتحدة تدعم حق باكستان في الدفاع عن نفسها ضد هجمات طالبان.
ما بدأ كمواجهة حدودية تصاعد بسرعة ليصبح أحد أخطر التبادلات بين باكستان والدولة الأفغانية التي تسيطر عليها طالبان منذ سنوات. الوضع الآن يتضمن ضربات جوية واسعة النطاق، وسقوط طائرات، وتبادل طائرات بدون طيار، وضغوط دبلوماسية دولية قوية، مما يمهد الطريق إما لمواجهة طويلة الأمد أو لجهود وقف إطلاق نار عاجلة ومتجددة.