الصورة الكامنة وراء تقرير الوظائف لشهر يونيو أكثر إثارة للقلق بكثير مما توحي به الأرقام الرئيسية، والقصة الحقيقية تكمن في التوظيف بدوام كامل.



وفقًا للبيانات الرسمية، زاد إجمالي التوظيف غير الزراعي بمقدار 57,000 فقط في يونيو، لكن هذا الرقم يعتمد على مسح مؤسسي. ومع ذلك، يقدم المسح الأسري صورة أكثر قسوة، حيث انخفض إجمالي التوظيف بمقدار 507,000 وفقًا لهذا المسح. بينما يبدو انخفاض معدل البطالة إلى 4.2% خبرًا جيدًا، فإن هذا يعود إلى انهيار معدل المشاركة في القوى العاملة؛ فجزء كبير من انخفاض معدل البطالة يرجع إلى أشخاص تخلوا عن البحث عن عمل وتركوا القوى العاملة بالكامل. انخفضت القوى العاملة بمقدار 720,000 شخص في شهر واحد، وانخفض معدل المشاركة إلى 61.5%، وهو أدنى مستوى يُشاهد منذ عام 1976، باستثناء فترة كوفيد. كما انخفضت نسبة التوظيف إلى السكان إلى 59%، وهو أدنى مستوى منذ عام 2021.

ضمن هذه الصورة العامة، يبرز الانهيار في التوظيف بدوام كامل بشكل خاص. وفقًا للأرقام المنشورة، انخفض التوظيف بدوام كامل بمقدار 514,000 شخص في يونيو إلى 133.66 مليون، وهو أدنى مستوى منذ ديسمبر 2024، ويشير إلى الشهر الثالث على التوالي من الانخفاض. وصل إجمالي الخسائر منذ يناير 2025 إلى 2.24 مليون شخص، مما يعيد التوظيف بدوام كامل إلى مستويات شوهدت في الربع الأول من عام 2023. كما انخفضت نسبة التوظيف بدوام كامل إلى السكان من 50.5 بالمئة في عام 2022 إلى 48.5 بالمئة، وهو أدنى قراءة منذ منتصف عام 2021.

هذا الوضع جذب أيضًا انتباه الاقتصاديين. وصف كبير الاقتصاديين في RBC للولايات المتحدة هذا الانخفاض بأنه نزوح جماعي، مشيرًا إلى أنه قد يكون جزئيًا بسبب موجة من التقاعد، وجزئيًا بسبب تخلي الباحثين عن عمل عن الأمل. يشير بعض الاقتصاديين إلى أن أرقام أبريل ومايو تم أيضًا مراجعتها بالخفض، مؤكدين أن إجمالي هذين الشهرين كان أقل بمقدار 74,000، مما يعني أن الضعف لم يقتصر على شهر واحد. بينما يشير بعض المحللين إلى أن الانخفاض الحاد في قطاع الترفيه والضيافة ربما جعل البيانات مشوشة بعض الشيء، إلا أنه من المقبول عمومًا أن انخفاض معدل المشاركة هو جزء من اتجاه طويل الأمد.

الأهمية الحقيقية لهذه البيانات بالنسبة للأسواق تكمن في أن المعدل الذي تتقلص به وظائف الدوام الكامل يشير إلى أن دخل الأسر والإنفاق الاستهلاكي قد يظلان تحت الضغط على المدى المتوسط، مما لا يمثل مجرد مشكلة في سوق العمل بل مشكلة نمو محتملة. في الوقت نفسه، يزيد هذا الضعف من الضغوط على مسار أسعار الفائدة للاحتياطي الفيدرالي؛ بيانات التوظيف الضعيفة عادةً ما تعزز توقعات السياسة النقدية المتساهلة، وبالفعل، بعد هذه البيانات، قلص السوق بشكل كبير احتمال رفع أسعار الفائدة. بالنسبة لمن يتابعون التطورات الاقتصادية الكلية والأصول عالية المخاطر عبر Gate، فإن النقطة الرئيسية التي يجب مراقبتها هي ما إذا كانت بيانات يوليو ستوضح ما إذا كان هذا الضعف انحرافًا مؤقتًا أم علامة على تباطؤ دائم، ولا سيما ما إذا كان التآكل في التوظيف بدوام كامل سيستمر.

#WeakNFPShakesRateHikeOdds
شاهد النسخة الأصلية
post-image
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
إضافة تعليق
إضافة تعليق
لا توجد تعليقات
  • مُثبت