تم التراجع تمامًا! ترامب يعلن قرارًا هامًا بشكل مفاجئ!


كلما قلت الكلمات، زادت الأمور تعقيدًا! وفقًا لوكالة أنباء شينخوا: في مساء الخامس من توقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، نشر الرئيس الأمريكي ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي بشكل مفاجئ، معلنًا قرارًا هامًا — وهو إيقاف خطة "الحرية" التي تهدف إلى تسهيل مرور السفن عبر مضيق هرمز، بشكل عاجل وعلى المدى القصير. من كان يتوقع ذلك؟
قبل لحظة كانت لهجته شرسة، يهدد بإزالة إيران من على وجه الأرض، وفي اللحظة التالية يتحول إلى "خاشوشة ناعمة"، ينهار ويخاف بشكل واضح وجلي! ليس فقط أن موقف ترامب تغير 180 درجة، بل أن الجيش الأمريكي أيضًا تبع ذلك "الاعتراف بالهزيمة": بعد تقييم دقيق، أكد أن إطلاق النار من قبل إيران على الولايات المتحدة لا يشكل سببًا لإعادة الحرب مع إيران.
بصراحة، قدرة الولايات المتحدة على التكيف والمرونة، لا يضاهيها إلا القليل في العالم! ولا تنسوا، قبل فترة قصيرة، كان ترامب لا يزال يتحدث بقوة، ويهدد بشكل أشد من أي شخص: إذا تجرأت إيران على عرقلة عمليات الملاحة الحرة الأمريكية، وأطلقت النار على السفن الأمريكية، فسيتم محو إيران من على الخريطة مباشرة!
وفي الوقت نفسه، تبع الجيش الأمريكي أيضًا، يتفاخر ويهدد، مدعيًا أن جميع الاستعدادات العسكرية ضد إيران جاهزة، وكل شيء على ما يرام. وإذا هاجمت إيران السفن الأمريكية، فسيتم استئناف العمليات الحربية ضد إيران على الفور، ولن يترددوا. والأكثر تهورًا، أن أمريكا أصرت على أن تطلب من الدول الأخرى أن تتبعها في عبور مضيق هرمز، وتخترقه بقوة.
ولم تكتفِ بذلك، بل أعلنت أيضًا بفخر أنها نجحت في حماية عبور ناقلتين نفطيتين أمريكيتين عبر مضيق هرمز، وأن البحرية الأمريكية اعترضت صواريخ وطائرات بدون طيار أطلقتها إيران خلال ذلك. كل تهديد يزداد عنفًا، والموقف يبدو أكثر حزمًا من أي وقت مضى، لكن ماذا كانت النتيجة؟ ردت إيران بقوة، وهاجمت السفن الأمريكية، فغير ترامب وجهه بسرعة، وأعلن فجأة عن إيقاف عمليات الحماية الحرة.
هذه المفاجأة أسرع من تغيير وجه الممثل في مسرحية تشوانجي! في الواقع، كانت علامات تراجع ترامب واضحة منذ وقت مبكر، والأسباب وراء ذلك واضحة جدًا، وتتلخص في نقطتين، وكل كلمة فيها مؤلمة:
الأولى، أن القوة العسكرية الأمريكية الحالية لم تعد كما كانت في السابق، ولا يمكنها تحمل حرب طويلة الأمد مع إيران، فهي غير قادرة على القتال أو التحمل؛
الثانية، أن أمريكا لا تستطيع تحمل رد الفعل المتسلسل إذا اندلعت حرب جديدة بين أمريكا وإيران — ارتفاع أسعار النفط، الذي لن يهدأ، سيقضي على الاقتصاد الأمريكي، وسيجتاح العالم، وهو ثمن لا يمكن لأمريكا تحمله.
بصراحة، أن موقف ترامب القوي دائمًا كان مجرد تمثيل! لا تنخدعوا بكلامه الذي لا يزال يبدو قويًا، فهو في الحقيقة بدأ مبكرًا في "الاعتراف بالهزيمة" وتهيئة الطريق لذلك. في 4 مايو بالتوقيت المحلي، أصدر الجيش الأمريكي بيانًا سريًا، أشار بشكل غامض إلى أن: عمليات الملاحة الحرة التي يقودها الجيش الأمريكي لا تشمل حماية السفن الأمريكية. بمعنى آخر:
أنتم، أيها السفن، تريدون عبور مضيق هرمز؟ فافعلوا ذلك بأنفسكم، نحن فقط نراقب من الخلف، سواء تعرضتم للهجوم أو تم اعتراضكم، الأمر لا يخصنا! من هنا، من المحتمل أن يكون أولئك الذين تعرضوا سابقًا للقصف من قبل كوريا الجنوبية والإمارات، يوجهون "تحية" سرية لترامب والأجداد الأمريكيين.
وفي النهاية، أمريكا هي التي أعلنت عن حماية الملاحة العالمية، وتحدثت عن "العدالة"، والآن هي التي تتراجع وتلقي اللوم على الآخرين، وهذا يثبت مرة أخرى أن كلام ترامب لا يمكن الاعتماد عليه حتى في نقطة واحدة! هذا ليس مجرد كلام عابر، بل درس قاسٍ دفعه الدم والدموع!
الآن، مع إعلان ترامب إيقاف "الخطة الحرة"، فإن ذلك يعني بشكل مباشر أن محاولة التمويه على مضيق هرمز التي بدأها هذه المرة، قد فشلت تمامًا! وبعد أن أطلقت إيران النار، لم تجرؤ أمريكا على تنفيذ "الضربة المدمرة" التي هددت بها سابقًا، مما كشف عن الوجه الحقيقي للولايات المتحدة، الذي يتظاهر بالقوة ويظهر الضعف في الوقت ذاته، أمام العالم بأسره. لكن لا يجب أن نستهين بالأمر!
على الرغم من أن ترامب تراجع هذه المرة، إلا أن تذكر أن كلامه دائمًا يتغير بسرعة، وأنه يغير مواقفه كأنه يغير صفحات كتاب. ومضيق هرمز، بالنسبة لإيران وأمريكا، هو ورقة لا يمكن التخلي عنها، ولا أحد يستطيع أن يخسرها. نرى أن الولايات المتحدة، رغم تراجعها بعد ضربات إيران الصاروخية، أكدت أنها لن تتخلى عن حصار إيران في مضيق هرمز.
وهذا يعني أن اللعبة لم تنتهِ أبدًا، وأن المواجهة ستستمر، وربما تتصاعد أكثر. لماذا لا تجرؤ أمريكا على الانسحاب تمامًا؟ الجواب بسيط: إذا انسحبت ترامب من الشرق الأوسط، وتخلت عن السيطرة على مضيق هرمز، وسمحت لإيران بالسيطرة الكاملة على المرور، فذلك يعني أن الهيمنة العسكرية والنفطية الأمريكية في الشرق الأوسط ستنهار تمامًا!
وهذا عبء لا يمكن لأمريكا تحمله، وهو السبب الرئيسي وراء ترددها. لذلك، الآن، ترامب يكتفي بـ"الانتظار" في مضيق هرمز — لا يجرؤ على الهجوم، ولا يجرؤ على الانسحاب، ويعتمد على هذا الأسلوب التمويهي ليحافظ على وجوده، ويكاد يلفظ أنفاسه الأخيرة. لكن، يجب أن نكون حذرين، فالأمريكيون دائمًا يستغلون الفرص. إذا حدث أي اضطراب داخلي في إيران، أو تصاعدت النزاعات، فستكون أمريكا على الفور في وضع الهجوم، وتشن هجمات قاتلة على إيران، ولن تتردد أبدًا.
شاهد النسخة الأصلية
post-image
post-image
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
إضافة تعليق
إضافة تعليق
لا توجد تعليقات
  • تثبيت