لقد كنت أتابع الوضع المتصاعد ويصبح واضحًا أن هذه الحرب تعيد تشكيل أسواق الطاقة العالمية بطرق لا يدركها معظم الناس بعد. الأرقام الصادرة مذهلة جدًا - نيجيريا تشهد ارتفاع أسعار البنزين بأكثر من 50% والديزل بنسبة 70%. هذا ليس مجرد إحصائية اقتصادية، إنه ألم حقيقي للأشخاص الذين يحاولون الحفاظ على حياتهم.



ما هو مثير للاهتمام هو سرعة تحرك الدول لتخفيف الصدمة. ألمانيا التزمت للتو بتخفيضات ضريبية على الوقود بقيمة 1.6 مليار يورو، السويد أطلقت حوالي 825 مليون يورو في دعم يشمل تخفيف عبء الوقود ودعم الكهرباء، والمملكة المتحدة على وشك الإعلان عن حزمة خاصة بها. لا ترى هذا النوع من الاستجابة المنسقة إلا إذا كانت الحالة تهدد الاستقرار الاقتصادي بشكل حقيقي.

لكن الصورة الأكبر؟ هذه الحرب أصبحت الآن في صدارة اجتماعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي التي تُعقد هذا الأسبوع. كلا المؤسستين تشير بالفعل إلى أنها ستخفض توقعات النمو العالمي وترفع توقعات التضخم - والأسواق الناشئة تتعرض لأكبر قدر من الضرر. إنه نوع من الصدمات التي تنتشر في كل شيء.

ما لفت انتباهي أكثر هو كيف تتصارع البنوك المركزية للتكيف. البنك المركزي الأوروبي قال بشكل أساسي إنهم سيؤجلون قرارات أسعار الفائدة حتى يروا كيف تؤثر أسعار النفط فعليًا على التضخم. في حين أن احتمالات رفع أسعار الفائدة من بنك اليابان تتلاشى باستمرار. عندما تكون البنوك المركزية الكبرى في حالة من عدم اليقين هذه، فهذا يدل على أن عدم اليقين حقيقي.

تعليقات رئيس الوزراء البريطاني ستامير حول إعادة التواصل مع أوروبا تبدو منطقية في هذا السياق - عندما تتصاعد التوترات الجيوسياسية هكذا، تتجه الدول بشكل غريزي نحو حلفائها. الحرب تجبر على إعادة ضبط كيفية تفكير الدول في أمن الطاقة، والمرونة الاقتصادية، والشراكات الإقليمية. من الجدير مراقبة كيف يتطور هذا عبر الأسواق.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
إضافة تعليق
إضافة تعليق
لا توجد تعليقات
  • تثبيت