مؤخرًا، ظهرت نتائج دراسة مثيرة للاهتمام حول توجهات المستثمرين المؤسسيين. وفقًا لتقرير "دراسة المستثمرين المؤسسيين في الأصول الرقمية لعام 2026" من شركة نومورا للأوراق المالية، يبدو أن العديد من المستثمرين يفكرون في الدخول بشكل جدي إلى الأصول المشفرة.



حجم الدراسة كبير، حيث استهدفت مؤسسات استثمارية كبيرة وصناديق عائلية تدير أصولًا تزيد عن 600 مليار دولار أمريكي. ونتيجة لذلك، يخطط حوالي 80% من المستثمرين لتخصيص ما بين 2% إلى 5% من أصولهم المدارة إلى مجال العملات المشفرة. وهذا لا يعتبر استثمارًا تجريبيًا فحسب، بل يدل على جدية عالية في هذا الاتجاه.

الأمر الذي يستحق الانتباه أكثر هو المكان الذي يعتزم هؤلاء المستثمرون توجيه أموالهم إليه. أكثر من ثلثيهم أبدوا اهتمامًا بكسب الأرباح من خلال آليات التمويل اللامركزي مثل الستاكينج، و65% منهم يركزون على الإقراض والأصول المرمزة. كما أن 63% من المستثمرين يستكشفون المشتقات والعملات المستقرة.

وبشكل خاص، يُنظر إلى العملات المستقرة ليس فقط كهدف للمضاربة، بل كأداة عملية لإدارة النقد، والمدفوعات عبر الحدود، وحتى للاستثمار في الأصول المرمزة. ويعكس اعتماد المؤسسات المالية الكبرى على العملات المستقرة الأكثر ثقة، حذر المستثمرين المؤسسيين.

جانب آخر مهم هو أن 65% من المؤسسات التي شملتها الدراسة تعتبر الأصول المشفرة وسيلة تنويع مماثلة للأسهم والسندات والسلع. بمعنى آخر، فإنها تتغير من تصورها كـ"أصول مخاطرة" إلى "جزء من المحفظة الاستثمارية".

ومع ذلك، تشير شركة نومورا إلى أن توضيح اللوائح، وزيادة الوعي، وتطوير إطار إدارة المخاطر، ستكون مفتاحًا لتوسيع هذا الاستثمار. لا تزال هناك تحديات مثل عدم وضوح طرق تقييم الأصول وعدم اليقين التنظيمي، لكن تطوير منتجات استثمارية متنوعة وتحسين إدارة المخاطر سيعجلان بدمج المؤسسات المالية في السوق. باختصار، سوق الأصول المشفرة يتطور من مجال يقتصر على المستثمرين الأفراد إلى هدف استثماري رئيسي للمؤسسات.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
إضافة تعليق
إضافة تعليق
لا توجد تعليقات
  • تثبيت