لقد تواكبت للتو مع حدث مهم جدًا يحدث في الأرجنتين الآن. مرر البرلمان مشروع قانون إصلاح التعدين الجليدي الذي قدمه خافيير ميليي بنتيجة 137 صوتًا مقابل 111، وهو يفتح المناطق الحساسة ذات الارتفاعات العالية للتعدين. هذه واحدة من تلك الخطوات التي تثير انقسامات حادة في البلاد.



المشكلة الأساسية هنا هي أمن المياه. تلك الأنهار الجليدية عبر جبال الأنديز ليست مجرد جليد—إنها في الأساس شريان الحياة للمياه العذبة في الأرجنتين. يقول العلماء إن الإصلاح قد يعرض إمدادات المياه للخطر لما يقرب من 70% من السكان. كان قانون الأنهار الجليدية القديم لعام 2010 يحمي المناطق بشكل صارم على المستوى الوطني، لكن الإطار الجديد يسمح للمحافظات بتحديد معاييرها الخاصة. هنا تبدأ المشاكل، لأن ذلك يجزئ الحماية عبر المناطق.

على الأرض، ظهر الآلاف من المحتجين خارج البرلمان حاملين لافتات مثل "المياه أثمن من الذهب!" وتم الإبلاغ عن بعض الاشتباكات أيضًا. المحامون البيئيون والأكاديميون كانوا صريحين بشأن المخاطر، مؤكدين أن تفويض السلطة للمحافظات يدعو لضغوط سياسية واقتصادية قد تتجاوز القرارات المبنية على العلم.

لكن هناك زاوية اقتصادية أيضًا. حكومة ميليي تراهن بشكل كبير على التعدين كمحرك للنمو. قال وزير الاقتصاد لويس كابوتو إن هذا قد يدر $165 مليار دولار من الصادرات بحلول عام 2035 ويخلق الآلاف من الوظائف. قادة المحافظات في مناطق التعدين مثل مندوزا وسان خوان يدعمون ذلك، مؤكدين أن ذلك يوضح قواعد الاستثمار للمعادن الحيوية المرتبطة بالانتقال الطاقي. شركات التعدين الكبرى مثل غلينكور وبي إتش بي وريو تينتو تراقب هذه التحولات السياسية عن كثب—وقد أطلق ميليي بالفعل تخفيضات ضريبية وأزال قيود الصرف لجذب الاستثمار.

قال روب مكوين، رئيس شركة مكوين للتعدين، بشكل أساسي إن مناخ الاستثمار في الأرجنتين قد تحول منذ تولي ميليي منصبه في ديسمبر 2023. وأبرز التغييرات السياسية المصممة خصيصًا لتشجيع الاستثمار الأجنبي ومكافحة التضخم.

إذن، هناك توتر كلاسيكي: إمكانيات النمو الاقتصادي مقابل مخاطر البيئة وأمن المياه. من المقرر أن يدخل الإصلاح حيز التنفيذ بمجرد نشره في الجريدة الرسمية. من الجدير مراقبة كيف ستتطور الأمور، خاصة إذا بدأت دول أمريكا اللاتينية الأخرى في اتخاذ خطوات مماثلة حول المعادن الحيوية واستغلال الموارد.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
إضافة تعليق
إضافة تعليق
لا توجد تعليقات
  • تثبيت