أنا أرى الناس يسألون نفس السؤال الآن: متى يجب أن تشتري سهمًا خلال كل هذا الفوضى السوقية؟ مع تقلب مؤشر S&P 500 بشكل كبير — ارتفاع أكثر من 4% في البداية، ثم انخفاض يقارب 19% بسبب مخاوف التعريفات الجمركية، ثم انتعاش قوي — الجميع يريد أن يعرف هل الآن هو الوقت للدخول أم يجب عليهم الانتظار حتى تهدأ الأمور.



إليك ما أدركته بعد التعمق في البيانات: التاريخ في الواقع يعطينا إجابة واضحة جدًا، وقد لا تكون ما تتوقعه.

منذ عام 1928، دخل مؤشر S&P 500 منطقة السوق الهابطة 25 مرة. هذا عدد كبير من اللحظات المخيفة. والتصحيحات؟ أكثر تكرارًا بكثير. لكن الشيء المهم — عندما تنظر إلى رسم بياني يعود إلى عام 1957 عندما أخذ المؤشر شكله الحالي، كل تلك الانهيارات تبدو الآن كنبضة صغيرة. فقاعة الدوت كوم، انهيار 2008، أزمة كوفيد — كلها تم تلطيفها مع مرور الوقت.

فمتى يجب أن تشتري سهمًا؟ إذا كنت تفكر على المدى الطويل، فالإجابة تقريبًا دائمًا الآن، أو عندما يكون لديك المال. تظهر البيانات أنه في أي وقت استثمرت فيه في S&P 500، حتى بعد الانهيارات الكبرى مباشرة، خرجت رابحًا إذا فقط تمسكت لفترة كافية. نعم، ربما كنت ستجني المزيد من المال لو تمكنت من توقيت القاع بالضبط، لكن ذلك يكاد يكون مستحيلًا أن تفعله باستمرار. يحاول بعض الناس البيع قبل الانهيارات والشراء أثناءها، لكنهم عادة ينتهون بأسوأ حال من لو فقط اشتروا واحتفظوا خلال الضوضاء.

الآن، ماذا لو كانت مدة استثمارك أقصر؟ لنقل 10 سنوات بدلًا من عقود. العوائد التاريخية على مدى 10 سنوات لا تزال تبدو جيدة جدًا. منذ عام 1926، كانت العوائد السنوية على مدى 10 سنوات لمؤشر S&P 500 تقريبًا دائمًا إيجابية، ولعقود طويلة كانت في خانة الأرقام المزدوجة. حتى إذا كانت سؤالك هو متى تشتري سهمًا ولا يمكنك الانتظار 30 سنة، فإن أفق 10 سنوات يمنحك احتمالات جيدة.

لماذا تفضل التاريخ المستثمرين؟ لأن السوق لديه آلية تصحيح مدمجة. عندما تضعف الاقتصاد، يخفض الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة، مما يجعل من الأرخص للشركات التوسع والتعافي. وعندما تؤدي القرارات السياسية مثل مخاوف التعريفات الجمركية إلى انهيارات، كلما بقي السوق منخفضًا لفترة أطول، زاد الضغط لتغيير المسار. الانتخابات تحدث كل 2 إلى 4 سنوات، وتعمل كزر إعادة ضبط آخر. داخل المؤشر نفسه، الأسهم التي تنجح تحصل على وزن أكبر، بينما الأسهم التي تعاني تقل وزنها — إعادة توازن تلقائية.

أعتقد أن الرؤية الحقيقية هنا هي أن السؤال عن متى تشتري سهمًا ليس في الواقع السؤال الصحيح إذا كنت جادًا في بناء الثروة. السؤال الأفضل هو هل لديك أموال لن تحتاجها على الأقل لعدة سنوات. إذا كانت لديك، فالتاريخ يقترح أنه من الأفضل أن تستثمرها. الانتظار حتى ظروف مثالية عادة يكلف أكثر من مجرد الدخول والبقاء.

السوق سيظل يتقلب بشكل عنيف. سيكون هناك مزيد من الانخفاضات المخيفة. لكن إذا كانت مدة استثمارك طويلة بما يكفي، فإن تلك الانخفاضات تبدو في النهاية كأفضل الفرص. وهذه هي الدرس الذي تواصل البيانات إظهاره لنا، سنة بعد سنة.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
إضافة تعليق
إضافة تعليق
لا توجد تعليقات
  • تثبيت